الجمعة, سبتمبر 25

قرر أربعة من الرهبان أن يتأملوا بكل صمت وبدون أن يتحدثوا لمدة أسبوعين. أشعلوا شمعة كرمز لممارستهم وبدأوا في التأمل. وعند حلول ظلام أول يوم، اهتزت الشمعة فسقطت ثم انطفأت.

قال الراهب الأول: “لا، لقد انطفأت الشمعة”.
قال الراهب الثاني: “لا ينبغي علينا أن نتحدث!”.
قال الراهب الثالث: “لماذا تحدثتم أنتما الاثنان؟”.
أما الرابع فضحك وقال: “ها.. أنا الوحيد الذي لم يتحدث”.

95% من الحديث في العادة يتناول موضوعين اثنين فقط:

الرد على الشخص الذي يتحدث.
الحديث عن أشياء خارج نطاق سيطرتنا.
تشتت الراهب الأول بحدث خارجي وشعر بأنه مجبر على الإشارة إليه، كان بإمكانه أن يعيد إشعال الشمعة فقط.

الراهب الثاني ذكر الجميع بقاعدة تم اختراقها بالفعل، كان بإمكانه أن يلتزم الصمت ويواصل التأمل.

عبّر الراهب الثالث عن غضبه، كان بإمكانه أن يظل هادئًا.

الراهب الرابع دفعه غروره للحديث، كان بإمكانه أن يستمتع بنجاحه في صمت.

الشيء المشترك بين الأربعة رهبان هو أنهم تبادلوا أفكارهم بدون تصفيتها، لم تضف أي من أفكارهم أي تحسن على الموقف الراهن. لو كان هناك راهب خامس، راهب أحكم منهم، إليك ما كان سيفعله: كان سيظل صامتًا ويستمر في التأمل.

وفي فعله هذا، لكان أظهر لكل واحد من الرهبان الأربعة الآخرين تقصيرهم بدون التفوه بكلمة واحدة.
كلما تحدثت أكثر كلما زادت فرصة أن تقول شيئًا غبيًا.

كلما تكلمت أقل، كلما استطعت أن تسمع أكثر. السماع يقود للتعلم.

الأكثر من ذلك، حينما لا تتحدث فسيكون لديك وقت لمراقبة الموقف حتى تتسنى لك اللحظة التي يكون من المهم فيها فعلًا أن تقول شيئًا.. تحدث فقط عندما تتأكد أن لما تقوله تأثير إيجابي كبير، وإلا فالصمت هو عين الحكمة

كلما تحدثت أقل كلما أصبحت أذكى. والعكس بالعكس، كلما أصبحت أذكى كلما تكلمت بشكل أقل.

Share.

About Author

اترك رد

ArabicEnglish